languageFrançais

دراسة: خسائر حوادث الطرقات في تونس تتجاوز 1.73 مليار دينار سنوياً

أكد مدير إدارة المعطيات والدراسات بالمرصد الوطني لسلامة المرور، المهندس رئيس محمد أمين سقير، في تصريح لموزاييك أن الدراسة الاستثمارية في مجال السلامة المرورية كشفت عن الحجم الحقيقي للخسائر الاقتصادية الناجمة عن حوادث الطرقات في تونس، والتي تُقدّر بنحو 1.73 مليار دينار سنوياً، أي ما يعادل 1.15% من الناتج القومي الخام.

تقدير الكلفة الاقتصادية لحوادث المرور

وجاء ذلك على هامش الملتقى الوطني حول أهمية الاستثمار في السلامة المرورية وأولويات تنفيذ الاستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات للسلامة المرورية، الذي نظمته وزارة الداخلية والمرصد الوطني لسلامة المرور و وزارة الصحة و منظمة الصحة العالمية، وبحضور مختلف الهياكل الوطنية والشركاء الدوليين المعنيين بملف السلامة المرورية.

وأوضح سقير أن الدراسة هدفت إلى تقدير الكلفة الاقتصادية لحوادث المرور، إلى جانب إبراز أهمية الاستثمار في الوقاية منها، مشيراً إلى أن تونس تسجل سنوياً قرابة 10 آلاف إصابة بين وفيات وجروح خطيرة وإصابات متفاوتة الخطورة.

وبيّن أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى خسائر تراكمية تُقدّر بحوالي 86.4 مليار دينار خلال الثلاثين سنة المقبلة، إذا لم يتم اتخاذ إجراءات أكثر نجاعة للحد من حوادث الطرقات.

استراتيجية وطنية متعددة القطاعات

وفي هذا السياق، شدد المسؤول على أن الدولة التونسية أعدّت استراتيجية وطنية متعددة القطاعات للسلامة المرورية تتضمن حزمة من الإجراءات الرامية إلى الحد من الحوادث والتقليص من انعكاساتها البشرية والاقتصادية.

وكشفت نتائج الدراسة أن الاستثمار في السلامة المرورية يمثل خياراً اقتصادياً مجدياً، إذ إن كل دينار يتم استثماره في هذا المجال يمكن أن يحقق عائداً يفوق 12 ديناراً، من خلال تقليص الخسائر البشرية والمادية وتحسين مؤشرات الإنتاج والتنمية.

وختم سقير بالتأكيد على أن تعزيز الاستثمار في السلامة المرورية لا يقتصر على حماية الأرواح، بل يساهم أيضاً في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال الحد من الخسائر التي تتكبدها الدولة سنوياً، بما يسمح بتوجيه الموارد نحو مشاريع التنمية وتحسين الخدمات وتعزيز النمو الاقتصادي.

صلاح الدين كريمي

share